الشيخ الكليني

308

الكافي ( دار الحديث )

يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ « 1 » ، إِنَّمَا أُمِرُوا أَنْ يَطُوفُوا بِهَا ، ثُمَّ يَنْفِرُوا إِلَيْنَا « 2 » ، فَيُعْلِمُونَا ولَايَتَهُمْ وَمَوَدَّتَهُمْ ، ويَعْرِضُوا « 3 » عَلَيْنَا نُصْرَتَهُمْ » ثُمَّ قَرَأَ هذِهِ الْآيَةَ : « فَاجْعَلْ « 4 » أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ » « 5 » . « 6 » . 1027 / 2 . الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ - ورَأَى النَّاسَ بِمَكَّةَ ومَا يَعْمَلُونَ - قَالَ : فَقَالَ « 7 » : « فِعَالٌ « 8 » كَفِعَالِ الْجَاهِلِيَّةِ ، أَمَا واللَّهِ ، مَا أُمِرُوا بِهذَا ، و « 9 » مَا أُمِرُوا إِلَّا أَنْ يَقْضُوا تَفَثَهُمْ « 10 » ، وَلْيُوفُوا

--> ( 1 ) . في الوافي : « هكذا يطوفون : يعني من دون معرفة لهم بالمقصود الأصلي من الأمر بالإتيان إلى الكعبةوالطواف ، فإنّ إبراهيم - على نبيّنا وآله وعليه السلام - حين بنى الكعبة وجعل لذرّيّته عندها مسكناً قال : « رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ » [ إبراهيم ( 14 ) : 37 ] فاستجاب اللَّه دعاءه ، وأمر الناس بالإتيان إلى الحجّ من كلّ فجّ ليتحبّبوا إلى ذرّيّته ويعرضوا عليهم نصرتهم وولايتهم ؛ ليصير ذلك سبباً لنجاتهم ، ووسيلة إلى رفع درجاتهم ، وذريعة إلى تعرّف أحكام دينهم ، وتقوية إيمانهم ويقينهم . وعرض النصرة أن يقولوا لهم : هل لكم من حاجة في نصرتنا لكم في أمر من الأمور » . ( 2 ) . في « بر » : « ثمّ ينصرفوا » . ( 3 ) . في « بس » : « يفرضوا » . ( 4 ) . هكذا في « ج » والقرآن . وفي أكثر النسخ والمطبوع وشرح المازندراني : « واجعل » . قال في مرآة العقول ، ج 4 ، ص 285 : « لعلّه - أي الواو - من النسّاخ ، أو نقل بالمعنى » . ( 5 ) . إبراهيم ( 14 ) : 37 . ( 6 ) . عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 262 ، ح 30 ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم . . . ، عن ابن اذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، إلى قوله : « يعرضوا علينا نصرتهم » مع اختلاف يسير . علل الشرائع ، ص 406 ، ح 8 ، بسند آخر ، إلى قوله : « فيعلمونا ولايتهم » مع اختلاف يسير . تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 234 ، ح 43 ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام الوافي ، ج 2 ، ص 115 ، ح 575 . ( 7 ) . في « ف » : - / « فقال » . ( 8 ) . في « بر » : - / « فعال » . ( 9 ) . في « ض » : + / « قال و » . وفي « بر » : + / « قال » . ( 10 ) . قال ابن الأثير : التَفَثُ : هو ما يفعله المُحْرِم بالحجّ إذا حلّ ، كقصّ الشارب والأظفار ، ونتف الإبط ، وحلق العانة . وقيل : هو إذهاب الشَعَث والدَرَن والوسَخ مطلقاً . النهاية ، ج 1 ، ص 191 ( تفث ) .